الشيخ الطوسي
216
التبيان في تفسير القرآن
قوله تعالى : ( عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقيهم ربهم شرابا طهورا ( 21 ) إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا ( 22 ) إنا نحن نزلنا عليك القران تنزيلا ( 23 ) فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا ( 24 ) واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا ( 25 ) ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا ( 26 ) إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا ( 27 ) نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا ( 28 ) إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ( 29 ) وما تشاؤن إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما ( 30 ) يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما ) ( 31 ) احدى عشرة آية . قرأ ( عاليهم ) باسكان الياء أهل المدينة وحمزة وعاصم - في رواية حفص وأبان والمفضل - جعلوه اسما لا ظرفا كما تقول : فوقك واسع ومنزلك باب البرد ، بأن يجعل الباب هو المنزل ، وكذلك يجعل الثياب هي العالي . الباقون بالنصب على الظرف ، لأنه ظرف مكان . وهو الأحسن ، لان الثاني غير الأول . وإنما يجوز في مثل ما كان آخر الكلام هو الأول كقولهم : أمامك صدرك ، وفوقك رأسك ،